الشيخ عزيز الله عطاردي

114

مسند الإمام الكاظم ( ع )

اللّه التي لا تستذل ولا تقهر وفي حزبه الذي لا يغلب وفي جنده الذي لا يهزم . باللّه استفتحت واستنجحت وتعززت واستنصرت وتقويت واحترزت واستعنت باللّه وبقوة اللّه ضربت على أعدائي وقهرتهم بحول اللّه واستعنت عليهم باللّه وفوضت أمري إلى اللّه حسبي اللّه ونعم الوكيل وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون شاهت وجوه أعدائي فهم لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون . غلبت أعداء اللّه بكلمة اللّه اين من يغلب كلمة اللّه فلجت حجة اللّه على أعداء اللّه الفاسقين وجنود إبليس أجمعين لن يضركم الا اذى وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون . تحصنت منهم بالحصن الحصين فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا فآويت إلى ركن شديد والتجأت إلى الكهف المنيع وتمسكت بالحبل المتين وتدرعت بهيبة أمير المؤمنين وتعوذت بعوذة سليمان بن داود عليه السلام واحترزت بخاتمه فانا اين كنت كنت امنا مطمئنا وعدوي في الأهوال حيران . قد حف بالمهابة والبس الذل وقمع بالصغار وضربت على نفسي سرادق الحياطة ودخلت في هيكل الهيبة وتتوجت بتاج الكرامة وتقلدت بسيف الغر الذي لا يغل وخفيت عن الظنون وتواريت عن العيون وأمنت على روحي وسلمت من أعدائي وهم لي خاضعون ومني خائفون وعني نافرون . كأنهم حمر مستنفرة فرّت من قسورة قصرت أيديهم عن بلوغي وصمت آذانهم عن استماع كلامي وعميت ابصارهم عن رؤيتي وخرست ألسنتهم عن ذكري وذهلت عقولهم عن معرفتي وتخوفت قلوبهم وارتعدت فرائضهم من مخافتي ونقل حدهم وانكسرت شوكتهم ونكست رؤوسهم وانحل عزمهم وتشتت جمعهم واختلفت كلمتهم وتفرقت أمورهم وضعف جندهم وانهزم جيشهم وولوا مدبرين سيهزم الجمع ويولون الدبربل الساعة موعدهم والساعة أدهى وامر .